fulani mai wayo
17 /2 /2009, 02:58
أصناف من نشروا الاسلام
في غرب أفريقيا
يمكن حصر الذين نشروا الاسلام في غرب أفريقيا في ثلاثة أصناف :-
الأول : هم الغزاة الفاتحون ، والذين أقامو دولة الاسلام في مختلف ربوع أفريقيا.
الثاني : هم التجار المتجولون الذين ينقلون البضائع والسلع التجارية من مكان الى مكان .
الثالث : هم دعاة الصوفية الذين جمعوا بين نشر الاسلام ونشر محاسن الصوفية وطرقها .
أما الغزاة الفاتحون ، فهم الذين عملو على نشر الاسلام أولا في غرب أفريقيا ووطدوا السبيل ومهدوا الطرق بفتوحاتهم ، و أقامو دول اسلامية بعد نجاحهم ، وهم من أيام عقبة بن نافع الصحابي ، ومن ولى على افريقيا من بعده حتى الأدارسة والمرابطين والموحدين والحفصيين والملاويين والونغارة والسنغاليين والفلانيين والبرناويين .
أولئك الذين مهدوا السبيل للدعاة المجهولين ، الذين كانوا يتطوعون للدعوة في أماكنهم ، ويتوزعون لها في أقاصيهم وأدانيهم ، لاتبعثهم حكومة ، ولا تشرف عليهم ادارة ، ولا تنظمهم قيادة ، بل هم مبعثرون في تلك البقاع ، يستعملون مختلف الوسائل الممكنه لنجاح دعوتهم .
أما التجار المتجولون فقد علمت أن القوافل التى وصلت بين شمال افريقيا وغربها ، منذ تاريخ متوغل في القدم ، كانوا من الفينيقيين والقرطاجنيين والرومان والعرب ، وصح أن العرب في صدر الاسلام كانوا ينقلون بضائع الأسلحه كالسيوف والرماح والملابس الصوفية والحرير من شمال افريقيا الى غربها ، ويتوزعون لبيعها في غانه ومالى وتكرور وسنغي وكاشنه وكانو وبرنو ، ثم يعودون من هذه البلاد بريش النعام والعاج والعبيد .
وكانوا بطبيعة الحال يسافرون جماعات وزرافات لتبادل هذه السلع وتلك البضائع ، ومزودين بالأسلحة التى تحميهم من المعتدين ، واذا حلوا ببلد أقامو في حي لهم مستقل عن الحي الأصلي الوثني ، وكونوا لأنفسهم جالية اسلامية تقيم اقامة دائمة بالبلد ، وتحي بها شعائر الاسلام كعادتهم في بلادهم .
يتوضؤون ويقيمون الصلاة جماعات ، واذا جاء شهر رمضان أحيو ليالية بالاجتماعات للتراويح ، وتلاوة القرآن ومجالس الوعظ والذكر .
واذا أفطروا أو تسحروا تزاحموا جميعا على طعام الافطار والسحور في وقت واحد بصورة جذابة وكيفية مغرية .
واذا حل بهم عيد الفطر احتفلوا به وخرجوا لصلاته في المصلى ، يظهرون في ذهابهم وايابهم مزايا الاسلام ومحاسنه .
واذا أدركهم عيد النحر عظموا ضحاياهم وقدموها قربانا لله ، ثم فرقوا لحومها بين فقرائهم وتزاورو فيما بينهم .
كل هذا وذاك مما يؤثر على عقول الصغار من غير المسلمين ، ويلفت أنظار الكبار ممن شرح الله صدورهم للاسلام ، فيدخلون مع المسلمين في دين الله .
ويعد من قبيل ذلك تسامح المسلمين المقيمين مع غيرهم ،في التعامل معهم في الخلق الحسن ، والتودد اليهم بالقول اللين ، وتأليف قلوبهم بالهدايا والهبات ، ومداواة مرضاهم واغاثة ملهوفيهم حتى يفضلوا دين الله على دين أبائهم فيدخلون فيه .
أما الدعاة الصوفيون فهم العباد والنساك المعروفون بلزوم الأذكار والأوراد ، والاعراض عن زهرات الدنيا وزخارفها ، والزهد في ملذاتها وشهواتها .لهؤلاء الصوفيين جهود ملموسة في نشر الاسلام ونفوذ محسوسة في اقامة الدول والممالك الاسلامية .
ولم تقم دولة المرابطين الا بفضل النزعة الصوفية.
لو لم يكن التصوف رياضة روحية تمرن النفوس على انكار الذات والفناء في الله والسمع والطاعة لولي الأمر ..
ولو لم يكن ولي أمر المسلمين مسموع القول ،متبوع الحال .
ولولم يكن المسلمين منظمين ومستعدين لتلقي الأوامر وتنفيذها على الفور ...ماكتب هنا بالون الأحمر صرف مني والكلمات الأصلية هي : للقائد الروحي، شيخ الطريقة ، المريدون.
ولو لم يكن شيء من ذلك كله ..
لما أستطاع عبدالله بن ياسين أن يؤسس دولة المرابطين !.
ولما اقتدر ( اسكيا محمد ) على اقامة دولة سنغاي ، والسيربها في موكب الاسلام .
ولما تسنى للشيخ عثمان بن فودي أن يجدد قوة الاسلام في نيجيريا !.
ولما ساغ للمهدي محمدبن عبدالله أن يتغلب على الجيش الانكليزي الذي يقوده ( غردون ) في السودان العربي !.
ولما نجح الحاج عمر الفوتي في مقاومة الاستعمار الفرنسي نحو ربع قرن في فوتا !.
ولما تمكن السنوسيون من مقاومة الاستعمار الفرنسي والايطالي في ليبيا ؟!.
و أهم الطرق الصوفية التي لعبت دورا هاما في غرب افريقيا ثلاثة وهي :
القادرية والتجانية والسنوسية .
وان كانت الصوفيه قد خرجت اليوم عن مقصدها الآول ، وتسربت اليها البدع و الأفكار الأجنبية ، فلقد أدت خدمتها الجليلة للدعوة الاسلامية ،
خصوصا في غرب افريقيا ، حتى لم يبق مجال لنكران فضلها في نشر الاسلام ! .
الطريقة القادرية
الطريقة القادرية رابطة روحية أسسها الشيخ عبد القادر (470 – 561 هـ) و مركزها الأصلي بغداد ، ولكنها منتشرة في مختلف البقاع بالعالم .
وأول من نشرها بالمغرب العربي هو الشيخ أبو مدين شعيب بن الحسن الأندلسي ، الذي اجتمع بالشيخ عبدالقادرالجيلاني على جبل عرفة ، عام حجه وخلع عليه الخلعة الصوفية ، ولما رجع الى المغرب نشر بها العلم والطريقة الى أن توفي 594هـ.
وأول من نشرها في بلاد السودان الشيخ محمد بن عبدالكريم المغيلي التلمساني ثم سيدي أحمد البكاء الكنتي بالقرن الخامس عشر الميلادي .
ثم الشيخ محمد بن فاضل بن مامين وابنه ماء العينين والشيخ سعد أبيه .
ثم انتشرت القادرية على يد الشيخ المختارالكنتي ( 1780 – 1799 م) .
ثم الشيخ عثمان بن فودي الفلاني ، وله في الطريقة القادرية أشعار و مؤلفات منها : ( السلاسل الذهبية ) و ( السلاسل القادرية ) و ( تبشير الأمة الأحمدية بفضائل الطريقة القادرية ) ولابنه السلطان محمد بللو كتاب : ( مفتاح السداد ) وكان جميع مشايخ ابن فودي واخوانه وتلامذته منتسبين للقادرية . وشاع أن السلطان محمد بللو بن عثمان انتقل من القادرية الى التجانية ، على يدالحاج عمر الفوتي ، ولكن أصحاب السلطان قد فندوا ذلك الخبر.
وللوزير غطاط بن يم في ذلك كتاب سما : ( المواهب الربانية في تحقيق الطريقة القادرية ) ، ولابنه الوزير عبدالقادر أيضا كتاب أخر ، هوكتاب ( تسديدالخواطر) لشيخ ابن سليمان . واشتدت عناية أهل كنو باحياء آثار القادرية من مطلع القرن الماضي ، وأول من نشرها هناك ( مالم كبر) الذي أخذ عن أحمد البكاء الكنتي ، ثم الشيخ يحي الصرصوري الطرابلسي . ثم الشيخ محمدالمحمود المغربي. ثم الشيخ سعد الغدامسي البلبلي الفندكي ، وهو أول من بنى الزاوية القادرية في كنو ، ثم الشيخ أبو بكر الفندكي الكنوي .
ثم الشيخ آدم العطار نمعجي الفلكي ، ثم الشيخ محمد ناصر الكبري.
ترقبوا غدا انشاء الله
تكملت أصناف من نشروا الاسلام في غرب أفريقيا
صلة نيجيريا بالعالم الاسلامي.
:Happy-171:
في غرب أفريقيا
يمكن حصر الذين نشروا الاسلام في غرب أفريقيا في ثلاثة أصناف :-
الأول : هم الغزاة الفاتحون ، والذين أقامو دولة الاسلام في مختلف ربوع أفريقيا.
الثاني : هم التجار المتجولون الذين ينقلون البضائع والسلع التجارية من مكان الى مكان .
الثالث : هم دعاة الصوفية الذين جمعوا بين نشر الاسلام ونشر محاسن الصوفية وطرقها .
أما الغزاة الفاتحون ، فهم الذين عملو على نشر الاسلام أولا في غرب أفريقيا ووطدوا السبيل ومهدوا الطرق بفتوحاتهم ، و أقامو دول اسلامية بعد نجاحهم ، وهم من أيام عقبة بن نافع الصحابي ، ومن ولى على افريقيا من بعده حتى الأدارسة والمرابطين والموحدين والحفصيين والملاويين والونغارة والسنغاليين والفلانيين والبرناويين .
أولئك الذين مهدوا السبيل للدعاة المجهولين ، الذين كانوا يتطوعون للدعوة في أماكنهم ، ويتوزعون لها في أقاصيهم وأدانيهم ، لاتبعثهم حكومة ، ولا تشرف عليهم ادارة ، ولا تنظمهم قيادة ، بل هم مبعثرون في تلك البقاع ، يستعملون مختلف الوسائل الممكنه لنجاح دعوتهم .
أما التجار المتجولون فقد علمت أن القوافل التى وصلت بين شمال افريقيا وغربها ، منذ تاريخ متوغل في القدم ، كانوا من الفينيقيين والقرطاجنيين والرومان والعرب ، وصح أن العرب في صدر الاسلام كانوا ينقلون بضائع الأسلحه كالسيوف والرماح والملابس الصوفية والحرير من شمال افريقيا الى غربها ، ويتوزعون لبيعها في غانه ومالى وتكرور وسنغي وكاشنه وكانو وبرنو ، ثم يعودون من هذه البلاد بريش النعام والعاج والعبيد .
وكانوا بطبيعة الحال يسافرون جماعات وزرافات لتبادل هذه السلع وتلك البضائع ، ومزودين بالأسلحة التى تحميهم من المعتدين ، واذا حلوا ببلد أقامو في حي لهم مستقل عن الحي الأصلي الوثني ، وكونوا لأنفسهم جالية اسلامية تقيم اقامة دائمة بالبلد ، وتحي بها شعائر الاسلام كعادتهم في بلادهم .
يتوضؤون ويقيمون الصلاة جماعات ، واذا جاء شهر رمضان أحيو ليالية بالاجتماعات للتراويح ، وتلاوة القرآن ومجالس الوعظ والذكر .
واذا أفطروا أو تسحروا تزاحموا جميعا على طعام الافطار والسحور في وقت واحد بصورة جذابة وكيفية مغرية .
واذا حل بهم عيد الفطر احتفلوا به وخرجوا لصلاته في المصلى ، يظهرون في ذهابهم وايابهم مزايا الاسلام ومحاسنه .
واذا أدركهم عيد النحر عظموا ضحاياهم وقدموها قربانا لله ، ثم فرقوا لحومها بين فقرائهم وتزاورو فيما بينهم .
كل هذا وذاك مما يؤثر على عقول الصغار من غير المسلمين ، ويلفت أنظار الكبار ممن شرح الله صدورهم للاسلام ، فيدخلون مع المسلمين في دين الله .
ويعد من قبيل ذلك تسامح المسلمين المقيمين مع غيرهم ،في التعامل معهم في الخلق الحسن ، والتودد اليهم بالقول اللين ، وتأليف قلوبهم بالهدايا والهبات ، ومداواة مرضاهم واغاثة ملهوفيهم حتى يفضلوا دين الله على دين أبائهم فيدخلون فيه .
أما الدعاة الصوفيون فهم العباد والنساك المعروفون بلزوم الأذكار والأوراد ، والاعراض عن زهرات الدنيا وزخارفها ، والزهد في ملذاتها وشهواتها .لهؤلاء الصوفيين جهود ملموسة في نشر الاسلام ونفوذ محسوسة في اقامة الدول والممالك الاسلامية .
ولم تقم دولة المرابطين الا بفضل النزعة الصوفية.
لو لم يكن التصوف رياضة روحية تمرن النفوس على انكار الذات والفناء في الله والسمع والطاعة لولي الأمر ..
ولو لم يكن ولي أمر المسلمين مسموع القول ،متبوع الحال .
ولولم يكن المسلمين منظمين ومستعدين لتلقي الأوامر وتنفيذها على الفور ...ماكتب هنا بالون الأحمر صرف مني والكلمات الأصلية هي : للقائد الروحي، شيخ الطريقة ، المريدون.
ولو لم يكن شيء من ذلك كله ..
لما أستطاع عبدالله بن ياسين أن يؤسس دولة المرابطين !.
ولما اقتدر ( اسكيا محمد ) على اقامة دولة سنغاي ، والسيربها في موكب الاسلام .
ولما تسنى للشيخ عثمان بن فودي أن يجدد قوة الاسلام في نيجيريا !.
ولما ساغ للمهدي محمدبن عبدالله أن يتغلب على الجيش الانكليزي الذي يقوده ( غردون ) في السودان العربي !.
ولما نجح الحاج عمر الفوتي في مقاومة الاستعمار الفرنسي نحو ربع قرن في فوتا !.
ولما تمكن السنوسيون من مقاومة الاستعمار الفرنسي والايطالي في ليبيا ؟!.
و أهم الطرق الصوفية التي لعبت دورا هاما في غرب افريقيا ثلاثة وهي :
القادرية والتجانية والسنوسية .
وان كانت الصوفيه قد خرجت اليوم عن مقصدها الآول ، وتسربت اليها البدع و الأفكار الأجنبية ، فلقد أدت خدمتها الجليلة للدعوة الاسلامية ،
خصوصا في غرب افريقيا ، حتى لم يبق مجال لنكران فضلها في نشر الاسلام ! .
الطريقة القادرية
الطريقة القادرية رابطة روحية أسسها الشيخ عبد القادر (470 – 561 هـ) و مركزها الأصلي بغداد ، ولكنها منتشرة في مختلف البقاع بالعالم .
وأول من نشرها بالمغرب العربي هو الشيخ أبو مدين شعيب بن الحسن الأندلسي ، الذي اجتمع بالشيخ عبدالقادرالجيلاني على جبل عرفة ، عام حجه وخلع عليه الخلعة الصوفية ، ولما رجع الى المغرب نشر بها العلم والطريقة الى أن توفي 594هـ.
وأول من نشرها في بلاد السودان الشيخ محمد بن عبدالكريم المغيلي التلمساني ثم سيدي أحمد البكاء الكنتي بالقرن الخامس عشر الميلادي .
ثم الشيخ محمد بن فاضل بن مامين وابنه ماء العينين والشيخ سعد أبيه .
ثم انتشرت القادرية على يد الشيخ المختارالكنتي ( 1780 – 1799 م) .
ثم الشيخ عثمان بن فودي الفلاني ، وله في الطريقة القادرية أشعار و مؤلفات منها : ( السلاسل الذهبية ) و ( السلاسل القادرية ) و ( تبشير الأمة الأحمدية بفضائل الطريقة القادرية ) ولابنه السلطان محمد بللو كتاب : ( مفتاح السداد ) وكان جميع مشايخ ابن فودي واخوانه وتلامذته منتسبين للقادرية . وشاع أن السلطان محمد بللو بن عثمان انتقل من القادرية الى التجانية ، على يدالحاج عمر الفوتي ، ولكن أصحاب السلطان قد فندوا ذلك الخبر.
وللوزير غطاط بن يم في ذلك كتاب سما : ( المواهب الربانية في تحقيق الطريقة القادرية ) ، ولابنه الوزير عبدالقادر أيضا كتاب أخر ، هوكتاب ( تسديدالخواطر) لشيخ ابن سليمان . واشتدت عناية أهل كنو باحياء آثار القادرية من مطلع القرن الماضي ، وأول من نشرها هناك ( مالم كبر) الذي أخذ عن أحمد البكاء الكنتي ، ثم الشيخ يحي الصرصوري الطرابلسي . ثم الشيخ محمدالمحمود المغربي. ثم الشيخ سعد الغدامسي البلبلي الفندكي ، وهو أول من بنى الزاوية القادرية في كنو ، ثم الشيخ أبو بكر الفندكي الكنوي .
ثم الشيخ آدم العطار نمعجي الفلكي ، ثم الشيخ محمد ناصر الكبري.
ترقبوا غدا انشاء الله
تكملت أصناف من نشروا الاسلام في غرب أفريقيا
صلة نيجيريا بالعالم الاسلامي.
:Happy-171: