عاشقة الشجن
17 /5 /2008, 19:44
ذكريات الماضي تستهوي الكثير من الصغار والكبار والكتاب والباحثين ممن يجدون فيها العظة والعبرة والطرفة والنادرة فهي كنوز ثرية ومصدر من مصادر التأريخ فأحببت أن انقل لكم مظهر من مظاهر الحياة الإجتماعية في المدينة المنورة وهي :-
الـــدُّجـِّــيرَةْ
الدجيرة أو الدجيلة : شبح مرعب ذكره يخيف الأطفال والشباب والكبار على حد سواء يسكن الخراب المهجورة ويتسلل من مكانه ويخرج في هدأة الليل عندما تخلو الشوارع والأحياء والأزقة والأحواش من الحركة تماما
ويصفه الواصفون : بأنه شبح فارع الطول عريض المنكبين تتدلى يداه حتى تصل إلى الأرض لونه أخضر يميل إلى السواد وعيناه واسعتان مشقوقتان من أعلى إلى أسفل الجبين ووجهه ضخم مستدير ومنخراه كبيران وفمه واسع تبدوا من خلاله أسنان بيضاء لماعة وشعره أسود فاحم يرتدي ثوبا قصيرا من الخيش يتمنطق بحزام من الجلد تتدلى منه قطعة العظام والخرز وبعض معادن من الحديد والنحاس وصفائح وفي معصميه طوق من الحديد العريض مصفوف حوله الخرز والنحاس يتهادى في مشيته كالجمل السارح جراء ما ينوء به من الأحمال في وسطه ويديه وعنقه ورجلليه مما يحدث رنة وشنة وخلخلة وطقطقة هذه الأشياء عند مشيه
والدجيرة لا يتكلم كثيرا وكما انه يختفي في النهار وهو لا يأكل لحوم البشر بل يأكل كل ما تصل إليه يداه من طعام ويحصل عليه بطريقته الخاصة إلا انه مخيف فإذا شاهده أي إنسان صغيرا كان ام كبيرا في الليل وهو يسير بمفرده يظهر له فجأه ومن هول المفجئة يقف الشخص وكأنه متسمرا على الأرض فاتحا فاه يرتعد من شدة الخوف كالسعفة إذا هبت عليها الريح وعند ذلك يمسك به الشبح ويقوم بدغدة خواصره ورقبته والإنسان يضحك من هذه الملاعبة العنيفة ويواصل الشبح عمله وربما يغمى على الإنسان ويسقط على الأرض وعند ذلك يتركه الشبح ويمضي لحاله وقد يحتاج هذا الإنسان لإفاقته وقتا طويلا ...
هذا كل ما يفعله هذا الشبح وهذا هو الخوف الذي يزرعه الأباء في قلوب أبنائهم بعدم البقاء في الشارع بعد صلاة العشاء ويكفي فترة اللعب الذي إستمتعوا بها
وكان ذكر الدجيرة هذا الشبح المرعب على لسان بعض الناس ويزعمون بأنهم شاهدوه يقظة لا مناما ً ويحكي بعضهم قصصا حول ذلك كما أ،هم يؤكدون بأنهم شاهدوه في حي العنبرية وحي زقاق الطيار ومنطقة الشونة وشارع السحيمي وزقاق السلطان وقد أزيلت هذه الأماكن في عمارة توسعة الحرم النبوي الشريف وفي إعادة تخطيط المدينة المنورة
وأختفى بذلك ذكر هذا الشبح المرعب الذي عاش فترة في خيال الناس حيث أصبحت الأحياء والشوارع فسيحة الحركة لاتهدأ لا ليلاً ولا نهاراً والإضاءة الكهربائية عمت جميع الشوارع والاحياء
على أنني أؤكد هنا بأن الدجيرة او الدجيلة هي أشباح وهم وخيال ليس لوجودها أية حقيقة ولكن تربية أيام زمان وحرص الأباء والأمهات على أولادهم وبناتهم دأبوا على إخافة أولادهم رغبة منهم في بقاء الأطفال في البيت إذا حل الظلام فيذكرون لهم حكايات الأشباح الدجيرة , الغول , السعلية , أسماء مرعبة تولد لدى الطفل الخوف والفزع من أي شبح يظهر لهم في الليل او في النهار يقظة كان او خيالا وهي حكايات خاطئة وتخاريف مبالغ فيها تسردها الأمهات بأساليب وطرق عجيبة
نحمد الله تعالى على إنتشار التعليم مما كان له كبير الأثر في تربية الأبناء وإشاعة الطمأنينة في النفوس
المصـــدر: المسقــــاية
المؤلــف : ناجي الأنصاري]
الـــدُّجـِّــيرَةْ
الدجيرة أو الدجيلة : شبح مرعب ذكره يخيف الأطفال والشباب والكبار على حد سواء يسكن الخراب المهجورة ويتسلل من مكانه ويخرج في هدأة الليل عندما تخلو الشوارع والأحياء والأزقة والأحواش من الحركة تماما
ويصفه الواصفون : بأنه شبح فارع الطول عريض المنكبين تتدلى يداه حتى تصل إلى الأرض لونه أخضر يميل إلى السواد وعيناه واسعتان مشقوقتان من أعلى إلى أسفل الجبين ووجهه ضخم مستدير ومنخراه كبيران وفمه واسع تبدوا من خلاله أسنان بيضاء لماعة وشعره أسود فاحم يرتدي ثوبا قصيرا من الخيش يتمنطق بحزام من الجلد تتدلى منه قطعة العظام والخرز وبعض معادن من الحديد والنحاس وصفائح وفي معصميه طوق من الحديد العريض مصفوف حوله الخرز والنحاس يتهادى في مشيته كالجمل السارح جراء ما ينوء به من الأحمال في وسطه ويديه وعنقه ورجلليه مما يحدث رنة وشنة وخلخلة وطقطقة هذه الأشياء عند مشيه
والدجيرة لا يتكلم كثيرا وكما انه يختفي في النهار وهو لا يأكل لحوم البشر بل يأكل كل ما تصل إليه يداه من طعام ويحصل عليه بطريقته الخاصة إلا انه مخيف فإذا شاهده أي إنسان صغيرا كان ام كبيرا في الليل وهو يسير بمفرده يظهر له فجأه ومن هول المفجئة يقف الشخص وكأنه متسمرا على الأرض فاتحا فاه يرتعد من شدة الخوف كالسعفة إذا هبت عليها الريح وعند ذلك يمسك به الشبح ويقوم بدغدة خواصره ورقبته والإنسان يضحك من هذه الملاعبة العنيفة ويواصل الشبح عمله وربما يغمى على الإنسان ويسقط على الأرض وعند ذلك يتركه الشبح ويمضي لحاله وقد يحتاج هذا الإنسان لإفاقته وقتا طويلا ...
هذا كل ما يفعله هذا الشبح وهذا هو الخوف الذي يزرعه الأباء في قلوب أبنائهم بعدم البقاء في الشارع بعد صلاة العشاء ويكفي فترة اللعب الذي إستمتعوا بها
وكان ذكر الدجيرة هذا الشبح المرعب على لسان بعض الناس ويزعمون بأنهم شاهدوه يقظة لا مناما ً ويحكي بعضهم قصصا حول ذلك كما أ،هم يؤكدون بأنهم شاهدوه في حي العنبرية وحي زقاق الطيار ومنطقة الشونة وشارع السحيمي وزقاق السلطان وقد أزيلت هذه الأماكن في عمارة توسعة الحرم النبوي الشريف وفي إعادة تخطيط المدينة المنورة
وأختفى بذلك ذكر هذا الشبح المرعب الذي عاش فترة في خيال الناس حيث أصبحت الأحياء والشوارع فسيحة الحركة لاتهدأ لا ليلاً ولا نهاراً والإضاءة الكهربائية عمت جميع الشوارع والاحياء
على أنني أؤكد هنا بأن الدجيرة او الدجيلة هي أشباح وهم وخيال ليس لوجودها أية حقيقة ولكن تربية أيام زمان وحرص الأباء والأمهات على أولادهم وبناتهم دأبوا على إخافة أولادهم رغبة منهم في بقاء الأطفال في البيت إذا حل الظلام فيذكرون لهم حكايات الأشباح الدجيرة , الغول , السعلية , أسماء مرعبة تولد لدى الطفل الخوف والفزع من أي شبح يظهر لهم في الليل او في النهار يقظة كان او خيالا وهي حكايات خاطئة وتخاريف مبالغ فيها تسردها الأمهات بأساليب وطرق عجيبة
نحمد الله تعالى على إنتشار التعليم مما كان له كبير الأثر في تربية الأبناء وإشاعة الطمأنينة في النفوس
المصـــدر: المسقــــاية
المؤلــف : ناجي الأنصاري]